|
ذكرى أسبوع المرحوم مصعب شحادة
أحيت حركة "أمل" ذكرى أسبوع المرحوم مصعب شحادة (نجل مسؤول حركة "أمل" في
ألمانيا جميل شحادة)، الذي قضى في حادث سير في ألمانيا، وأقامت للمناسبة
احتفالا حاشدا في بلدته معروب- قضاء صور، حضره النواب: علي بزي، عبد المجيد
صالح وعلي خريس، مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله ممثلا نائب
رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشخصيات وحشد
من أبناء المنطقة.
والقى المفتي الشيخ عبد الله كلمة تناول فيها سيرة الفقيد الذي عرفه عن
قرب، كما تناول موضوع الهجرة والاغتراب مشيرا الى "مسؤولية الدولة في تأمين
الأمن والاستقرار ورعاية المواطنين كي لا يقف شبابنا طوابير على أبواب
السفارات بحثا عن مستقبل من واجب الدولة تأمينه"، وقال: "لا يحق لأحد مهما
علا شأنه ان يعتقد انه يستطيع ان يغامر بمستقبل البلد لان لبنان وطن نهائي
لجميع أبنائه، كما عبر الإمام المغيب السيد موسى الصدر، وعلى جميع
المسؤولين ان يعملوا من اجل مصلحة لبنان وان لا يرهنوا وطنهم للخارج في
سبيل مصالح ضيقة وفئوية، والمصالحات التي نشهدها اليوم تؤشر الى مناخ
ايجابي، والمصالحات المسيحية- المسحية تهم المسلمين وتقويهم والعكس صحيح".
وانتقد المفتي عبد الله أداء الهيئة العليا للإغاثة "التي نراها تهدر
الأموال وتقوم بخدمات خارج مهامها لحسابات فئوية وهذا ما يدعو الى القلق في
استمرار هذه العقلية التي تضر بمصلحة الوطن".
ثم القى النائب بزي كلمة حركة "أمل"، فقال: "نجدد اليوم دعمنا ومساندتنا
لتعزيز المناخ الوفاقي والتصالحي الذي يسود في البلاد، وهذا ما سعينا اليه
منذ القديم وشكل أساسا في أدبياتنا السياسية لان الوطن لا يستقيم ولا يستقر
الا بهذا النهج".
ودعا كل الأطراف السياسية في لبنان الى "ان ترتقي بادائها وسلوكها الى
مستوى دقة اللحظة السياسية التي نعيش وخطورتها، وان نقدم ليس فقط خطابا
سياسيا منفتحا ومتوازنا بل ان نترجم الموقف بالفعل لمصلحة لبنان
واللبنانيين". وقال: "لقد مر على هذا الوطن الكثير من الأزمات والمعاناة
والتجارب المرة، وقدرنا ان نكون معا وان نبني سويا وطنا يشعر فيه المواطن
انه ينتمي فعلا الى وطن الحرية والكرامة والاستقلال".
كما دعا النائب بزي حكومة الوحدة الوطنية الى "ان تتعظ من التجارب الماضية
ومن السياسات التي ألحقت الضرر باللبنانيين وان تقدم علاجا نافعا للمشكلات
الاقتصادية وتداعياتها، والى إقفال ملف التعويضات عن أضرار عدوان تموز
2006"، محذرا من أن "بقاء هذا الملف من دون معالجة صحيحة تؤمن الحقوق
لأصحابها ينذر بتحركات شعبية محقة سنكون معها للضغط في سبيل انهاء هذا
الملف".
وتطرق النائب بزي إلى قضية التطرف في لبنان، فاعتبر "أن التطرف يتناقض بشكل
كامل مع طبيعة النظام السياسي والتركيبة المجتمعية"، وقال: "يكفينا الإرهاب
الإسرائيلي والتهديدات الإسرائيلية التي يجب أن نواجهها بوحدتنا وتضامننا
جميعا".
وختم منتقدا "المواقف السياسية التي تستبطن مصالحة انتخابية لجهة العلاقات
اللبنانية- السورية"، معتبرا "إن الإجراءات السورية هي لمنع التهريب وهي
تنسجم مع مندرجات القرار 1701". وقال: "لقد سئم اللبنانيون هذا الكلام
الممجوج ونحن نريد عبر مؤسساتنا ان تكون العلاقات بين لبنان وسوريا قائمة
على الاحترام المتبادل والندية وعلى التعاون انسجاما مع لقاء القمة بين
الرئيسين اللبناني والسوري".
كما واستقبلت التعازي في مجمع الإمام الصدر في روضة الشهيدين.
|